الصفحة 48 من 64

8 -وأن الأسماء الواردة في قائمة المتأخرين هي: ابن المرابط، وعياض، وابن تيمية، وابن كثير، وعبد الغني صاحب الكمال، والذهبي، والحافظ ابن حجر، وابن الصلاح، وابن الحاجب، والنووي، وابن عبد الهادي، وابن القطان الفاسي، وضياء الدين المقدسي، وزكي الدين المنذري، وشرف الدين الدمياطي، وتقي الدين السبكي، وابن دقيق العيد، والمزي.

9 -و تضم هذه القائمة ـ كما ترى ـ أهل الحديث وأهل الفقه والأصول. وأطلق عليهم جميعًا مصطلح"المتأخرين".

10 -صرح السيوطي بضعف نظر المتأخرين بالنسبة إلى المتقدمين، هذا بالطبع فيما يخص الحديث وعلومه فقط، ولم يكن (رحمه الله) شاذا في ذلك، بل يؤيده ما سبق ذكره من نصوص الأئمة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر بوجوب تسليم الأمر للمتقدمين في مجال التصحيح و التضعيف وتنظير القواعد المتعلقة بهما.

وفي نهاية هذا التلخيص نعود ونقول مرة أخرى إن أئمتنا قد استخدموا مصطلحي المتقدمين والمتأخرين، لوجود تباين منهجي بينهم في التصحيح والتضعيف، وتنظير ما يتعلق بهما من المسائل والقواعد، ولتفاوتهم في التكوين العلمي في مجال الحديث وحفظه و نقده.

وبعد هذا يكون من المفيد أن ننظر في العوامل التاريخية التي أدت إلى وقوع ذلك التباين، وهذا ما أذكره في الفقرات التالية.

العوامل التاريخية التي أدت إلى وقوع ذلك التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين:

إذا نظرنا في المراحل الزمنية التي مرت عليها السنة النبوية وقمنا بتحليل ما يميزها بعضها عن بعض من أساليب التعلم والتعليم، وطبيعة الحركات العلمية العامة، نجد أنها تنقسم إلى مرحلتين متميزتين يكاد كل واحد منهما يستأثر بخصائص منهجية وسمات علمية، على الرغم من أن اللاحقة منهما ما هي إلا امتداد للسابقة.

المرحلة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت