الصفحة 16 من 28

للحاج أثناء الحج .. وقد لازمت التجارة ركن الحج قديمًا وحديثًا [1] ، وهذه الملازمة دليل واضح على أنّ التجارة تعدّ من أكبر أسباب استمرارية الحج وكثرة الحجيج.

(1) فقد كانت أسواق العرب بقرب مكة المكرمة تقام في أشهر الحج، وقد جاء في صحيح البخاري: كانت عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا في الْجَاهِلِيَّةِ فلما كان الإِسْلامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فيه فَنَزَلَتْ ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا من رَبِّكُمْ. صحيح البخاري، ج2، ص723. وانظر كذلك: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، تحقيق: عبد الله القاضي، بيروت: دار الكتب العلمية، ط2: 1415هـ، ج1، ص468.

وبعد الإسلام وعلى مر القرون ظل موسم الحج موسمًا للتجارة، وازدهرت التجارة في بلاد الحرمين بسبب الحج، وبسبب ازدهار التجارة عمل الحكام المحليون وغيرهم على إصلاح الطرق وتوفير المياه وبناء الموانئ، وانعكس ذلك على عدد الحجيج إيجابًا. أحمد بدرشيني، أثر الأوقاف على الحياة الثقافية والاقتصادية في مكة والمدينة في العهد المملوكي، المدينة المنورة: مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة، العدد: 14 - 15، رجب - ذو الحجة 1426هـ، ص99 - 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت