الصفحة 104 من 228

عليه ابن حجر في النكت على ابن الصلاح وقال الصحابي قد يجتهد في تفسير اللغة أما في الأمور الغيبية التي لا تحتمل الاجتهاد فقوله فيها حكمه حكم المرفوع أما قول الصحابي في الغريب ( غريب اللغة ) وفي الألفاظ الواردة في القرآن الغريبة فهذه ليست لها حكم الرفع على مذهب جماهير المحدثين والأصوليين ، ثم إن الصحابة إن أجمعوا فأطبقوا على قول ولم يعرف عنهم خلاف فيه فقولهم حجة إما بالإجماع أو من باب سبيل المؤمنين كما أومأنا إليه في الدرس الماضي ثم إن فعل صحابي فعلا أو قال قولا واشتهر عنه أو قاله أو فعله على مرأى من سائر الصحابة فأقروه فحينئذ قوله حجة مثل لما رأى عمارة بن رؤيبة بشر بن مروان وكان والي الكوفة يدعو على المنبر ويرفع يديه ويدعو فقام إليه عمارة وهو صحابي بدري فقال قبح الله هاتين اليدين ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا يشير بالسبابة يدعوا بها فمن السنة خطيب الجمعة لما يدعو يشير بالسبابة إلى السماء هذا فعل صحابي على مسمع جميع الصحابة قال العجلي في الثقات قال: ونزل الكوفة ألف وخمسمائة من أصحاب رسول الله يعني لما قال هذه الكلمة كان في الكوفة ألف وخمسمائة صحابي وما عرف عن واحد أنه جادله أو ناقشه أو اعترض عليه أو قال قولا غير قوله فهذا قوله حجة .

مسألة: عند مخالفة صحابي صحابيا آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت