أرجح عنده منه وقد تعلق بعضهم بأنه يرى في الجديد أن مذهب الشافعي في قول الصحابي ليس بحجة بأنه يحكيها ولا يعتمد عليها وحدها وهذا أيضا تعلق أضعف من الذي قبله فإن تظافر الأدلة وتعاضدها وتناصرها من عادة أهل العلم قديما وحديثا ولا يدل ذكرهم دليلا ثانيا وثالثا على أن ما ذكروه قبل ليس بدليل عندهم وقد صرح الإمام الشافعي في الجديد من رواية الربيع بأن قول الصحابي حجة يجب المصير إليها ثم نقل من كلام الربيع فقال ( الربيع من أصحابه في مصر ينقل عنه الجديد ) :قال الإمام الشافعي: المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا فهذه البدعة الضلالة فجعل الأثر مع الكتاب والسنة والقياس وقال الشافعي أقاويل الصحابة إذا تفرقوا فيها نصير إلى ما وافق الكتاب والسنة أو الإجماع وإذا قال الواحد منهم القول لا يحفظ عن غيره فهم فيه له موافقة ولا خلاف صرت إلى اتباع قوله إذا لم أجد كتابا ولا سنة ولا إجماع ( هذا القول يفيد أن الشافعي يحتج بقول الصحابي ) ثم قال في كتابه اختلافه مع مالك: ما كان من الكتاب والسنة موجودين فالعذر على من سمعه مقطوع فإن لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل الصحابة أو واحد منهم ثم كان قول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان إذا سرنا إلى التقليد أحب إلينا ."انتهى ما في الإعلام لابن القيم"
إن اختلفت أقوال الصحابة نرجح بمؤيدات وقرائن أحد القولين ولا يجوز لنا أن نحدث قولا ثالثا .