الصفحة 120 من 228

اعترض ابن حزم على رسالة عمر إلى أبي موسى وقال مدارها على كذاب وفي الحقيقة لها ثلاثة طرق وهي ثابتة واعتمد ابن حزم في نفي القياس على مثل قوله تعالى"ما فرطنا في الكتاب من شيء"وقوله"فردوه إلى الله وإلى الرسول"وقال الشرع جاء بكل شيء ؛ والأمر في الحقيقة أن الشرع جاء بكل شيء وهذا صحيح مع النظر في التوسع في المعاني والشرع لم يأت بكل شيء بنص خاص حتى نلغي المعاني فلا بد من إعمال المعاني وبعضهم استدل ببعض الأحاديث الضعيفة في منع القياس من مثل حديث"تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب وبرهة بالسنة وبرهة بالقياس فإذا فعلو ذلك فقد ضلوا"وهذا ضعيف .

وعلة الفقه والعلم اليوم فقهاء لا ينظرون في الحديث ومحدثون لا يعرفون قواعد الفقه هذه مشكلة ولذا من بديع مصنفات الخطيب البغدادي كتاب"النصيحة لأهل الحديث"نصحهم فيها أن ينظروا إلى الفقه وما عرفنا انفكاكا بين الفقه والحديث في العصور الأولى ولما درجت المذاهب وأصبح الإنسان يتحجج لمذهبه فشاعت الأحاديث الموضوعة .

انتهت المقدمة .

للقياس أربعة أركان ، الجويني ذكر ثلاثة أركان في تعريفه ، وهي:

الركن الأول: الأصل: وهو المقيس عليه والأصل الذي يبنى عليه .

الركن الثاني: الفرع: وهو الذي نريد أن نخرج حكما له وهو ما ينبني على غيره .

الركن الثالث: وجود علة مشتركة بين الأصل والفرع .

فأن نعدي العلة من الأصل إلى الفرع أو أن نلحق الفرع بالأصل لوجود هذه العلة الجامعة بينهما فيأخذ الفرع حكما كحكم الأصل وهذه العملية تسمى عند الأصوليين قياسا .

مثال: منع الله عز وجل البيع في وقت الجمعة حتى لا نتأخر عن الصلاة ولا ننشغل عنها فالأصل البيع في وقت الجمعة والعلة الانشغال عن الصلاة فالآن هل يجوز الإجارة في وقت الجمعة ( هذا فرع) لا يجوز لوجود نفس العلة في الإجارة وكذلك أي عقد ( زواج ، وكالة …الخ ) لا يجوز في وقت الجمعة لأن العلة حاصلة في الجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت