4-الحكم الذي ثبت بدليل شرعي وله غاية ومدة محددة وانتهت مدته لا يسمى نسخا: مثلا في صلاة الجمعة قال الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة … فإذا قضيت الصلاة فانتشروا .."الآية فمتى انتهت الصلاة يجوز للناس أن ينتشروا في الأرض وهذا لا يسمى نسخا .
5-يجب التراخي بين الناسخ و المنسوخ: فإذا كان مع الخطاب صفة أو شرط أو استثناء ليس متراخيا عنه فلا يسمى نسخا .
مما ينبغي أن يذكر أن النسخ في النصوص الشرعية أوسع منها في هذا الاصطلاح ومن أسباب ضلال كثير من الناس أن يفهموا النصوص على الاصطلاحات الحادثة عند المتأخرين فمثلا التأويل عند المتأخرين وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر بقرينة . لكن في النصوص الشرعية التأويل من معانيه التفسير فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن أي يفسره ، فالنسخ في نصوص الشرع لا يسمى رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب آخر …الخ فالنسخ في نصوص الشرع أوسع من ذلك فالشيء القلق غير الواضح إن بينه الشرع وأزال المعاني المحتملة يسمى نسخا وكذلك تخصيص العام وتقييد المطلق يسمى نسخا ، وممن نبه على معنى النسخ عند السلف بكلام جيد جمع من الأقدمين منهم: الحارث المحابي في كتابه فهم القرآن ثم تبعه بعض المحققين منهم ابن تيمية وابن القيم والشاطبي .
في صحيح مسلم ج: 1 ص: 115