الصفحة 141 من 228

على مثال واحد فتوجيه المثال يختلف باختلاف الأفهام وحينئذ تبقى القاعدة فيها تذبذب وليست مستقرة ، لا نعرف لهم مثلا غير هذا المثل ويمكن أن يعترض عليهم بقولنا نقرأ كلام الشنقيطي ] قال: فالجواب أن له بدلا وهو أن وجوب تقديم الصدقة أمام المناجاة لما نسخ بقي استحباب الصدقة وندبها. انتهى كلامه

قال ابن القيم في الجواب الكافي

فان الرب تعالى ما أمر بشيء ثم أبطله رأسا بل لا بد أن يبقى بعضه أو بدله كما أبقى شريعة الفداء وكما أبقى استحباب الصدقة عند المناجاة وكما أبقى الخمس صلوات بعد رفع الخمسين وأبقى ثوابها"انتهى كلامه"

هناك كلام لابن تيمية في مجموع الفتاوى موهم يعني كأنه يرجح هذا الكلام ليس في عين المسألة ولكنه يدور حولها وذلك عندما تكلم عن معنى الآية"ما ننسخ من آية …"مجلد 17 ص184 - 195 فقال إن الأفعال المأمور بها كل منها في وقتها أفضل فالصلاة إلى القدس قبل النسخ كانت أفضل وبعد النسخ كانت إلى مكة أفضل ثم قال فيتوجه الاحتجاج بهذه الآية على أنه لا ينسخ القرآن إلا القرآن كما هو مذهب الشافعي وهو أشهر الروايتين عن أحمد بل هي المنصوصة عنه صريحا أن لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده وعليه عامة أصحابه و عليها عامة أصحابه و ذلك لأن الله قد و عد أنه لابد للمنسوخ من بدل مماثل أو خير و وعد بأن ما أنسأه المؤمنين فهو كذلك و أن ما أخره فلم يأت وقت نزوله فهو كذلك و هذا كله يدل على أنه لا يزال عند المؤمن القرآن الذي رفع أو آخر مثله أو خير منه و لو نسخ بالسنة فإن لم يأت قرآن مثله أو خير منه فهو خلاف ما و عد الله و إن قيل بل يأتى بعد نسخه بالسنة كان بين نسخه و بين الإتيان بالبدل مدة خالية عن ذلك و هو خلاف مقصود الآية فإن مقصودها أنه لابد من المرفوع أو مثله أو خير منه.انتهى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت