نسخ الرسم ( التلاوة ) وبقاء الحكم: مثاله آية الرجم ؛ فقد ثبت عن عمر قال: إن الله عز وجل قد بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها وعقلناها فرجم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .انتهى قال الشيخ مشهور: وهذا أصل في إعمال القرائن وعند مالك قال: ذكر الآية المنسوخة"الشيخ والشيخة فارجموهما البتة".
نسخ الرسم والحكم: ومثاله ما أخرجه مسلم من حديث عائشة قالت"فيما كان أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات"بعضهم نازع ف ينسخ التلاوة مثل الغماري ألف كتابا سماه ذوق الحلاوة في بيان منع نسخ التلاوة"وهو محجوج بالأحاديث التي في البخاري ومسلم ."
نسخ الأخف بالأثقل: مثاله ؛ أنه كان الإنسان في أول العهد مخيرا بين الإطعام والصوم المنصوص عليه في قوله تعالى"وعلى الذين يطيقونه …"الآية ثم نسخ إلى وجوب صوم رمضان بقوله تعالى"فمن شهد منكم الشهر فليصمه"وكذلك حكم المرأة الزانية كانت تحبس ثم نسخ بالجلد أو الرجم .
نسخ الأثقل بالأخف: نسخ وجوب المصابرة ( مصابرة الواحد أمام عشرة من الكفار ) فأصبح الواجب أن يصبر أمام اثنين ؛ انظر سورة الأنفال الآيات ( 65 ، 66 ) .وكذلك عدة المرأة المتوفى عنها زوجها نسخ من حول إلى أربعة أشهر وعشرا ؛ سورة البقرة ( الآية 234 و الآية 240 ) .
مسألة: هل يمكن أن يقع نسخ قبل التمكن من فعله ؟
الراجح؛نعم: لأن النسخ إنما وقع من باب الابتلاء ومثاله: الصلاة الخمسين نسخت قبل الفعل وكذلك قصة إبراهيم .