الصفحة 162 من 228

قال وعلى هذا فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من كان في مثل حاله من كبار التابعين على أصل الشافعي لا معنى له"انتهى ."

وبعضهم قال أن للشافعي قولان في مرسل سعيد وهذا غير صحيح فقول الشافعي هو هو ومن ينظر في كلام أصحابه المحررين ككلام الخطيب في كتابه الكفاية ( ص571،572 ) وكلام الزركشي في النكت على ابن الصلاح وكلام جمع من المحررين المحققين من أهل العلم يجد أن للشافعي مذهبا واحدا .

والمقولة التي اشتهرت عن الشافعي"أن مراسيل سعيد أصح المراسيل"قال بها ابن معين وأسند ذلك الدوري في تاريخه وقال بها أحمد فالشافعي قالها على معنى قول ابن معين وأحمد أنه بالسبر وجدنا أنظف و أصح المراسيل مراسيل سعيد ولكنها ليست حجة بذاتها ، ولذلك قول الماتن"إلا مراسيل سعيد فإنها فتشت …"ليس بصحيح فالذي فتش ووجد له ما يعضده من قول صحابي أو حديث في ضعف يسير مرفوع فهذا يقبل وإلا فلا .

قول الماتن"والعنعنة …"الإسناد الخبر المرفوع للنبي - صلى الله عليه وسلم - تقبل العنعنة وهذا الذي جرى عليه الإمام مسلم في صحيحه بشرطين: 1- أن تكون معاصرة 2- أن لا يعرف عنه تدليس . وحينئذ يحمل الخبر على الاتصال وليس على الانقطاع وقد كادت تطبق كلمة المخرجين من الناحية العملية على صحة هذا المذهب فلا نعرف كتابا خرج الأحاديث على منهج الذي ينسبونه للبخاري بل وجدنا البخاري في أحاديث كثيرة لم يقع فيها التصريح باللقيا وإنما بالمعاصرة وعدو معرفة الراوي بالتدليس في أحاديث في صحيحه وأحاديث كثيرة شهيرة سأله عنها تلميذه أبو عيسى الترمذي فحسّنها وصححها ولذا يقول البخاري في التاريخ الكبير في تراجم العلماء يقول فلان عن فلان ويقول عن فلان منقطع ويقول سمع فلان فبفرق بين عن فلان منقطع وسمع فلان بقوله عن فلان فقط وهذا الصنيع ينبأ إن صح أنه اشترط اللقيا فإنما هذا هو شرط لأعلى الصحة عنده وليس لأصل الصحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت