ومن ضمن ما يلحق بالرواية: القراءة على الشيخ: أن يقرأ التلميذ على الشيخ أو يقرأ الشيخ على التلميذ
وكذلك الإجازة والمناولة وما شابه .
قول الماتن"وإذا قرأ الشيخ …."أنت تسمع الشيخ يحدث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - فيجوز لك أن تقول:أخبرني فلان أو حدثني فلان [وهذا غير مذهب مسلم في تدقيقه ففرق:فما سمعه التلميذ من فم الشيخ يقول حدثني فإن كان سمعه من الشيخ مع غيره قال: حدثنا ، فإن قرأ على الشيخ وحده قال أخبرني وإن كان معه غيره قال أخبرنا .]
وله أن يقول سمعته إن سمع الشيخ وهذا مذهب جماهير العلماء من الأصوليين المحدثين بل بعضهم يقول يجوز له أن يقول: قال لنا مع مراعاة أن لفظة"قال لنا"يستخدمها العلماء عند المذاكرة وليس عند التحديث .
وإذا قرأ هو على الشيخ والشيخ ساكت يقول أخبرني لأن سكوته إقرار مع أن جماعة من المغاربة يسوون بينهما فيجوزون أن يقول في هذه الحالة حدثني وجرى العمل على هذا عند المتأخرين كما في فتح المغيث ( ج2 ص 34 ) وفي فتح الباري ( ج1 ،ص 145) وبعضهم يجوّز أن تقول حدثني بشرط زيادة قراءة عليه فصارت هي هي ،ابن حزم لا يجوّز أن تقول أخبرني ولا حدثني إلا إن أقر الشيخ إن أخذت إذنه وهذا كلام لم يرضه منه سائر العلماء فقال الخطيب البغدادي في الكفاية: متى نصب الشيخ نفسه للقراءة عليه وأنصت التلميذ إليه مختارا لذلك غير مكره وكان متيقظا غير غافل جازت الرواية عنه لما قرأ عليه ويكون إنصاته واستماعه قائما مقام إقراره .