مثال: على فرض أن البقرة التي أُمر بنو إسرائيل بذبحها أنها مجملة ( ووقع خلاف في أنها مجملة تحتاج إلى بيان أو مبهمة وتجزأ أي بقرة ولكنهم تعنتوا ) فبينها الله بالقول"إنه بقرة لا فارض و لا بكر …"الآيات .
كذلك يقع البيان بالفعل:
بين الرسول صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى"وأقيموا الصلاة"بفعله فقال"صلوا كما رأيتموني أصلي"وبين قول الله تعالى"و أتموا الحج والعمرة لله"بفعله فقال"خذوا عني مناسككم"
أشار الشاطبي في الموافقات أن البيان بالأفعال أوقع في النفوس من البيان بالأقوال وأدل شيء على ذلك قصة الحديبية .
والآية"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"فبين الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن مع أن أحاديث تفسير القرآن قليلة ولكن كان بيانه الفعلي أكثر وقالت عائشة"كان خلقه القرآن"وهذا الكلام لا يخرج إلا من إمام عالم حاذق فقولها بليغ جدا فالنبي صلى الله عليه وسلم في خلقه وفعله بل وفي نظره هو تفصيل القرآن وكم تعجبت لما وجدت نقلا للشاطبي عزاه للشافعي قال: ما من حديث إلا وله صلة بالقرآن ، قال الشيخ مشهور: وكم نحن بحاجة إلى الموائمة بين الكتاب والسنة وكم تعجبت لما نظرت وبحثت عن مؤلف في بيان آيات وأحاديث الأحكام معا فما وجدت ، فمثلا في سورة يس ( ونكتب ما قدموا و آثارهم ) أورد ابن جرير قول النبي صلى الله عليه وسلم"يا بني سلمة دياركم إنها تكتب آثاركم"فمعنى آثاركم خطاكم إلى المسجد .