الصفحة 183 من 228

ملاحظة: بعض التابعين لما فسروا بعض الآيات لم يذكروا في تفسيرهم كل المراد وإنما نظروا إلى أمر قد استجد فأسقطوا الآية عليه من باب تبيين المجمل ولم يكن في بالهم أن فقط هذا هو المراد ولذا أحسن ابن جرير لما كان يذكر أقوال التابعين وكان يميل غالبا إلى أن يذكر معنى الآية بجميع ما ذكره السلف فمثلا: قال عكرمة في"والذين يجتنبون الزور"قال: أعياد المشركين وليس فقط هو المعنى وإنما كان أناس يشابهون المشركين في أعيادهم .

ومن البيان بالفعل الكتابة فقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه كتابا بين فيه مقادير الزكوات وكتب كتابا إلى آل عمر ابن حزم فيه مقادير الأروش ( ديات الأعضاء ) .

ويقع البيان بالإشارة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الشهر هكذا وهكذا ويشير بيده .

ويقع البيان بالمعنى فقد ينصص النبي صلى الله عليه وسلم على معنىً من المعاني فمثلا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل الدافة فبين معنى .

وبعضهم قال يقع البيان باجتهاد العلماء ومرادهم أن النصوص الخفية والمعاني الدقيقة التي أخذت من الاستقراء في مضايق المسائل يلتفت إليها .

قال الماتن: والنص مشتق من منصة العروس هنا لا يريد الاشتقاق اللغوي وإنما يريد تقريب المعنى فالعروس لما تجلس على كرسي في مكان مرتفع تتميز عن غيرها فلا تحتاج إلى تمييز وكذلك النص .

الظاهر و المؤول:

من التعريفات الجيدة للظاهر: ما دل بنفسه على معنىً راجح مع احتمال غيره ، فأخرج المجمل في قوله ما دل بنفسه وأخرج المؤول بقوله على معنى راجح وأخرج النص بقوله مع احتمال غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت