قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم"امرأة: نكرة و لا: نافية وهذا حكم يشمل كل امرأة صغيرة ،كبيرة ،جميلة ، قبيحة، لها زوج ، ليس لها زوج وهكذا .
قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع"العبد نكرة ولا نافية فكل من كان عبدا مكلفا فإنه يوم القيامة لا بد أن يسأل عن هذه الأسئلة الأربع .
وكذلك قد يكون النفي بغير حرف ( لا ) مثل: لن ، ما ، ليس . ومن أمثلة ذلك قول الله عز وجل"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"لن: أقوى صيغة من صيغ النفي تسمى نفي التأبيد ، سبيل: نكرة و لن: نفي فلا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا وقد استنبط بعض الفقهاء من هذه الآية حرمة الخدمة المهانة من قبل المسلم للكافر كأن يعمل عبدا ذليلا أو يعمل عملا حقيرا فهذا العمل يجعل للكافر سبيلا على المسلم .
وقوله تعالى:"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان"ليس نافية و سلطان نكرة ؛ فكل سلطان للشيطان منفي عن عباد الله على من تحققت فيهم عبودية الله .
[الأمثلة على أن النكرة في سياق النهي من ألفاظ العموم ] :
قوله تعالى"ولا تصل على أحد منهم مات أبدا"لا: ناهية ، أحد: نكرة فتشمل كل واحد من المنافقين بذاته وعينه فلا يصلي عليهم .
[ الأمثلة على أن النكرة في سياق الشرط ] :
قوله تعالى"وإن يروا آية يعرضوا عنها ويقولوا سحر مستمر"آية نكرة في سياق الشرط فتشمل كل آية فالكفار يعرضوا عن كل آية لذا صدق من قال من السلف ( من لم يتعظ بالموت ومن لم يتعظ بالقرآن لو أن الجبال قامت وتناطحت بين يديه فلن يتعظ بشيء""
وقوله تعالى"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و إلى الرسول"شيء نكرة جاءت في سياق الشرط فتفيد العموم ؛ أي سواء كان هذا الشيء جليلا أو دقيقا أو عظيما أو حقيرا فيجب رده إلى الله والرسول عند التنازع .