مثال: قال الله تعالى"حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتك وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما . والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم"
( ما ) :من ألفاظ العموم لأنها موصولة أي أحل لكم الذي وراء المذكور وخص جمع المرأة مع عمتها أو مع خالتها في السنة ففي الصحيح"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وبين عمتها وبين المرأة وبين خالتها"وفي خارج الصحيح وقع التعليل فقال إنكم إن فعلتم ذلكم قطعتم أرحامكم . ولذا أنت لما تتزوج فلانة من الناس مالك أن تمنعها من خالتها أو عمتها وبنص الحديث أن الخالة والعمة رحم ولما يجتمع في عصمة الرجل العمة والخالة مع الزوجة فهذا مدعاة البغض و الكراهية وهذا يترتب عليه القطيعة .
مثال: قال الله تعالى"وآتوا حقه يوم حصاده"المفرد المضاف ( حقه ) أي حق الزرع من ألفاظ العموم فيشمل جميع الزرع ، فكل زرع له حق بغض النظر عن نوعية الزرع أو كميته وهذا مذهب أبي حنيفة وذكرنا سابقا كلامه لما تعارض العمومان عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم"فيما سقت السماء العشر"وعموم"ما دون خمسة أوسق ليس فيهن صدقة"فقال عمومان تعارضان لأننا لم نعرف التأريخ فتساقطا فرجح جانب الفقير ومصلحة الفقير من جهة والاحتياط في العبادات من جهة أخرى وإعمالا لعموم الآية .
قال الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض"
مما أي من الذي فهي موصولة من ألفاظ العموم فكل ما يخرج من الأرض بالعموم .