الصفحة 60 من 228

وآتوا حقه يوم حصاده والحديث"فيما"هذه أيضا عموم ، والحنفية يقولون: أن كل زرع بغض النظر عن نوعه وكميته تجب فيه الزكاة وقد يستثنون بعض الأنواع بقرائن ومؤيدات أخرى ليس لها صلة بمبحث العموم .

أما في الكمية فقول النبي صلى الله عليه وسلم"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"ولمعرفة الوسق كم هو بالنسبة لمقاييس عصرنا هناك بعض الكتب منها: الميزان في الأوزنة و المكيال لعلي مبارك باشا وكتاب تقدير المسافات لمحمود شكري الألوسي وهناك كتاب لعالم ألماني عرب وطبع في الجامعة الأردنية . فإذن عموم وآتوا حقه وعموم مما أخرجنا لكم من الأرض وعموم فيما سقت السماء العشر خصص بالحديث"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"وكذلك ورد حديث أخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن وإسناده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذا و أبا موسى الأشعري إلى اليمن فقال لهما: لا تأخذوا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة أي الشعير و الحنطة و الزبيب و التمر وورد آثار كثيرة من أشهرها ما أخرجه أبو عبيد عن ابن عمر وإسناده صحيح أنه أوجب الزكاة في نوعين من الثمار هما النخل و العنب فبالنظر إلى ما ورد في هذا الباب يكون العموم هنالك خصص في المقدار وخصص في النوع

وهذا مذهب أبي عبيد القاسم بن سلام وتلميذه ابن زنجويه كلاهما في كتاب الأموال قالوا: لا زكاة في الثمار إلا النخل و العنب ولا في الحبوب إلا في الشعير و الحنطة .

ثالثا: تخصيص السنة بالكتاب:

قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"صلاة من ألفاظ العموم لأنها مفرد مضاف فتشمل جميع حالات الصلاة وجميع أنواع الصلاة فالله لا يقبلها ما لم يتوضأ الإنسان خصص هذا العموم قوله تعالى"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا"فيقبل الله الصلاة بالتيمم مع فقدان الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت