الصفحة 69 من 228

أمثلة على الحالة الثانية: قال الله تعالى"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"وقال تعالى"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق"

اليد في الآية الأولى مطلقة وفي الثانية مقيدة ، الحكم المستنبط من الآية الأولى وجوب قطع يد السارق ومن الثانية وجوب غسل اليدين في الوضوء إلى المرافق فالحكم مختلف ،وسبب القطع في الأولى هو السرقة وفي الثانية هو الوضوء ، إذن لا يجوز أن يحمل المطلق على المقيد لأن الحكم مختلف و السبب مختلف فلا يجوز أن نقيد القطع بآية الوضوء فلا يجوز القطع إلى المرفقين . لأن الحكم مختلف و السبب مختلف فلا يجوز أن نقيد القطع بآية الوضوء فلا يجوز القطع إلى المرفقين .

أمثلة على الحالة الثالثة: عند جماهير أهل العلم لا يحمل المطلق على المقيد إذا اختلف الحكم واتحد السبب لأن الحمل ضعيف دلنا على ذلك اختلاف الحكم فقد يكون اختلاف الحكم من العلة في الإطلاق و التقييد فما الشرع خالف الحكم في هاذين النصين إلا لأن الشرع يريد التقييد هنا ويريد الإطلاق هنا .

مثال 1: قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق"وقال تعالى"فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"

السبب في الآيتين واحد وهو إسقاط الحدث للصلاة ، في الآية الأولى قيدت اليد إلى المرافق وفي الثانية أطلقت والحكم مختلف في الأولى وجوب غسل اليدين في الوضوء وفي الثانية وجوب المسح في التيمم ، فمذهب الجماهير هنا لا يحمل المطلق على المقيد خلافا للحنفية فإنهم يحملون ، لذا فعندهم إذا صح الحديث أو لم يصح يحملون فلو نظرنا في أدلة الحنفية في صفة التيمم من المسح يقولون هذه صفة ثابتة في الكتاب اعتمادا على القاعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت