وقول الجمهور ( عدم الحمل ) هو الراجح ويؤيد ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين أن الرسول لم يحمل وإنما اكتفى في التيمم بضربة إلى الرسغين .
مثال 2:قال الله تعالى"والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"الرقبة هنا مطلقة ووقت أدائها مقيد ( من قبل أن يتماسا ) وصيام الشهرين مقيد بالتتابع ومن قبل التماس فمن لم يستطع فعليه الإطعام .
حكم الإطعام يختلف عن حكم الصيام فالإطعام غير الصيام والسبب متحد فعلى مذهب الحنفية ( حمل المطلق على المقيد عند اتحاد السبب واختلاف الحكم ) يشترطون التتابع في الإطعام ويشترطون الإطعام قبل التماس أما على مذهب الجمهور ( عدم حمل المطلق على المقيد عند اتحاد السبب واختلاف الحكم ) على المظاهر أن يطعم ستين مسكينا إن لم يستطع الصيام ولك أن تمس اهلك قبل الإطعام ولك أن تطعم بالتنجيم ( التفريق ) أي تطعم الستين دفعة واحدة متفرقين .
لو واحدا أطعم ستين وجبة يجزئه أم لا ؟ هنا يوجد خلاف ؛ الحنفية يرون التتابع ويقولون لو أطعمت ستين مرة واحدة يجزأ بناء على المطلق و المقيد . لذا إخواني لما نقرأ خلاف الفقهاء في المسائل ينبغي أن نعرف منشأ الخلاف وكيف جاء الخلاف وما هي قوة الخلاف وما القاعدة التي يتركب عليها الخلاف وما هي قوة القاعدة فحينئذ يصبح عندنا دربة وملكة .
إذن مذهب الجمهور: لا يجب في الإطعام التتابع ولا يجب أن يكون هذا الإطعام قبل أن يتماسا .
عندنا الآن تذنيب وتفريع:
"والذين يظاهرون منكم"الذين لفظ عام يشمل كل الناس تشمل الذكور و الإناث وقد قضى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة ظاهرت من زوجها تابعية بأن عليها كفارة .
الذمي خارج من هذا الخطاب بلفظ"منكم"