وقال الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية أسند إلى إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله قال: لا أعرف أنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين بإسنادين صحيحين متضادين قال: فمن كان عنده شيء من ذلك فليأتني به فأعمل على التأليف بينهما .
الإمام الطحاوي ابتدأ حياته العلمية في التوفيق بين المتعارضات والمشكلات وختم حياته في هذا الباب فابتدأ بشرح معاني الآثار واختتم بمشكل الآثار فمادة مشكل الآثار أزالت التعارض بين الأحاديث وأقوال الصحابة وبين الآيات و الأحاديث فهو يسند أقوال ظاهرها التعارض ثم يأتي بنص ثالث في الغالب يوفق بين نصين وأجمل نوع من أنواع التوفيق أن يقع التوفيق بنص فمثلا ربنا يقول"لا تدركه الأبصار"ويقول"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"سترون ربكم كما ترون القمر"فالقمر يرى ولا يدرك ففي الحديث توفيق بين الآيتين .
ومن الذين ألفوا في هذا الباب ابن قتيبة ومن خاتمة من جمع بين الآيات التي ظاهرها التعارض الشيخ الشنقيطي رحمه الله في كتابه دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب .