الصفحة 86 من 228

هناك شيء آخر أن التخصيص لا يكون في مثل هذه المسألة أو في مثل هذه الحالة الرابعة ينبغي أن ينظر إلى القرائن بقوة فمثلا: قال النبي- صلى الله عليه وسلم -"من بدل دينه فاقتلوه"هذا عام في الذكر و الأنثى ولكن خاص في التبديل وكذلك نهى النبي- صلى الله عليه وسلم - أن تقتل النساء وهذا عام في الحربيات والمرتدات فوقع تعارض في المرأة المرتدة هل تقتل أم لا ؟ فإن عملنا بالأول نقتل المرتدة وإن عملنا في الثاني لا نقتلها فحينئذ ننظر في القرائن فوجدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل امرأة مرتدة كانت تطعن فيه فأصبح"لا تقتلوا النساء"خاص في الحربيات وهذا مذهب جماهير أهل العلم .

الإجماع:

*قال الماتن: وأما الإجماع: فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة . ونعني بالعلماء: الفقهاء ونعني بالحادثة: الحادثة الشرعية .

وإجماع هذه الأمة حجة دون غيرها لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تجتمع أمتي على ضلالة"والشرع ورد بعصمة هذه الأمة .

والإجماع حجة على العصر الثاني وفي أي عصر كان .

ولا يشترط في حجيته انقراض العصر على الصحيح ، فإن قلنا انقراض العصر شرط فيعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد ولهم أن يرجعوا عن ذلك الحكم .

والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك القول أو الفعل وسكوت الباقين عنه . *

قال الشيخ مشهور: الأدلة الإجمالية هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، والإجماع والقياس ليسا بدليلين مستقلين وإنما هما دليلان تابعان للكتاب والسنة فيستحيل أن يقع إجماع بين أهل العلم من غير دليل وإن كان لا يشترط في حجية الإجماع إبراز الدليل ولا سيما عند العوام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت