الصفحة 94 من 228

لا يشترط في المجمعين بلوغ حد التواتر والإجماع إن وقع في عصر فهو حجة على المسلمين ماضية في سائر العصور فالإجماع الذي وقع في عصر الصحابة هو ملزم لسائر أفراد الأمة ما بقيت الحياة حتى لو كان إجماعا سكوتيا من مثل إجماع على الدية ؛ ففي الشرع تختلف الدية باختلاف حال القتل فدية العمد في مال القاتل ودية الخطأ في مال العاقلة ( الحمولة أو العشيرة ) وقد صح عن عمر وعن علي رضي الله عنهما أنهما جعلا دية القتل الخطأ في العصبة في ثلاث سنين كل سنة تؤدى ثلثها فأصبح هذا الأمر شاع وذاع بين الصحابة قال ابن قدامة في المغني قال: ولا يعرف لهما في الصحابة مخالفا فاتبعهم على ذلك أهل العلم فالآن مال دية الخطأ تؤدى أثلاثا في ثلاث سنوات بخلاف دية القتل العمد تؤدى مرة واحدة من مال القاتل حتى أنه يسأل الناس حتى يقع الذل في حقه إن عفا عنه أولياء المقتول ، الشاهد أن الإجماع يبقى حجة فإن وقع في عصر فهو حجة على العصر الذي بعده .

مسألة: الإجماع يجب أن يقع بين مجتهدي أمة محمد هل هذا الاجتهاد هو الاجتهاد المطلق أم العبرة بالاجتهاد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت