الصفحة 121 من 190

قال الذَّهَبِيّ في ترجمة (عبد الرحمن بن أبي حاتم) (1) من (( ميزانه ) ): وما ذكرته لولا ذكر أبي الفضل السُّليماني، فبئس ما صنع! فإنه قال: ذكر أسامي الشيعة من المحدِّثين الذين يقدّمون عليًّا على عثمان: الأعمش، والنعمان بن ثابت، وشعبة بن الحجاج (2) ، وعبد الرزَّاق، وعبيد الله بن موسى، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. انتهى (3) .

وبالجملة: فكما أن قول السُّليماني هذا غير مقبول، فإن أبا حنيفة ليس من الشيعة باتِّفاق الفريقين، فكذا قوله السابق غير مقبول عند أماثل الثقلين )) (4) .

تشكيك

(( قال ناصرك المختفي: لا ريب في أن كثيرًا من المحدِّثين ضعَّفوا الإمام، وكثيرًا منهم عدَّلوه، واختار صاحبُ (( الأبجد ) )قولَ المضعِّفين فأي شناعةٍ فيه.

تفكيك

أقول:

تعلَّم فليس المرءُ يولدُ عالمًا

وليس أخو علم كمَن هو جاهل

فإن كبيرَ القوم لا علم عنده

صغيرٌ إذا التفت عليه المحافل

(1) وهو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المُنْذِر التَّمِيميّ الرَّازيّ، المعروف بابن أبي حاتم، قال أبو يَعْلَى الخليليّ: أخذ علمَ أبيه وأبي زُرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، (ت327هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 208) . (( مرآة الجنان ) ) (2: 289) .

(2) وهو شُعْبَةُ بن الحَجَّاج بن الوَرْد العَتَكِي الواسطيّ البصري، أبو بسطام، قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق، قال الثوري: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فَتَشَ بالعراق عن الرجال وذَبَّ عن السنة، وكان عابدًا، (ت160هـ) . ينظر: (( التقريب ) ) (ص208) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 340-341) .

(3) من (( الميزان ) ) (4: 315) .

(4) الرفع والتكميل )) (ص352-363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت