الصفحة 129 من 190

أقول: هذا الذي بنى عليه الاعتذار عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، قد صرَّح به جمعٌ من طائفة النحاة الحنفية ففي (( البهجة المرضية شرح الألفية ) ) (( المتن ) )لابن مالك النحوي (1) و (( الشرح ) )للسُيوطي في (بحث إعراب الأسماء الستّة) : وهي الأبُ والأخُ والحَمُ والهَنُ والفمُ وذو والنقص في هذا الأخير وهو هَن بأن يكون مُعْرَبًا بالحركات على النون أحسن من الإتمام، قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَن تعزّى بعزاء الجاهلية فأعَضُّوه بهَن أبيه ) ) (2) ، وفي أب وتاليبه: وهما أخ وحم يندر: أي يَقِلُّ، وقصرُها: أي قصرُ أب وأخ وحَم بأن يكون بالألف مطلقًا من نقصهنّ أشهر كقوله:

إن أباها وأبا أباها

قد بلغا المجد غايتاها

انتهى (3) .

(1) وهو محمد بن عبد الله بن عبد الله النحوي الطائي الجَيَّانِيّ الشافعي، المعروف بابن مالك، أبي عبد الله، جمال الدين، وقد صرف همَّته إلى النحو حتى بلغ فيه الغاية، وصنَّف التصانيف المفيدة، وكان إمامًا في القراءات، وصنَّف فيها أيضًا قصيدة مرموزة في مقدار الشاطبية، وكان إمامًا في اللغة، من مؤلفاته: (( تسهيل الفوائد ) )، و (( الضرب في معرفة لسان العرب ) )، و (( الكافية الشافية ) )، (600-672هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 172-173) . (( النجوم الزاهرة ) ) (7: 243-244) . (( الكشف ) ) (1: 151) .

(2) في (( سنن النسائي ) ) (5: 272) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (7: 456) ، وغيرهما.

(3) من (( البهجة المرضية شرح الألفية ) ) (ص27-28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت