الصفحة 131 من 190

فأَعِضّوه ـ بهمزة مفتوحة، وعين مهملة مكسورة، وضاد مشددة معجمة ـ: أي قولوا له: اعضض على هَنِ أبيك: أي على ذكر أبيك: أي قولوا له ذلك: استهزاء به ولا تجيبوه إلى القتال الذي الذي أراده: أي تمسّك بذكر أبيك الذي

انتسب إليه عسى أن ينفعك، فأمّا نحن فلا نجيبك.

ولا تَكْنوا: أي لا تذكروا كناية الذكر، وهو الهَن، بل اذكروا له صريح الذكر، وهو الإير.

وتَكْنوا: ـ بفتح التاء، وسكون الكاف، بعدها نون ـ: والشاهد في قوله بهَن أبيه إذا استعمله منقوصًا: أي محذوف اللام بالحركة، وهي أفصح من ان يقال: بهني أبيه. انتهى.

ويجوز النقص، وهو حذفُ اللام والإعراب بالحركات بضعف في الأب والأخ والحم، ومنه: أي من النقص قوله: وهو رؤبة (1) يمدح عَدي بن حاتم الطائي (2) :

بأبِهِ اقتدى عديٌّ في الكرم

ومن يشابِه أَبَه فَما ظَلَم

فأبه الأوّل مجرورٌ بالكسرة، وأبه الثاني منصوب بالفتحة، وهذا البيت مقتبس من المثل السائر مَن أشبه أباه فما ظلم.

(1) وهو رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي، ابو الجَحَّاف، كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة، مات في البادية وقد أسن، له: (( ديوان رجز ) )، (ت145هـ) . ينظر: (( الأعلام ) ) (3: 62-63) .

(2) وهو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو وهب وابو طريف، صحابي، كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام، (ت68هـ) . ينظر: (( الأعلام ) ) (5: 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت