فهرس الكتاب
وفي (( حواشي أحمد السجاعي(1) المتعلقة بشرح الالفية ))لبهاء الدين عبد الله الشهير بابن عقيل (2) عند قول ناظم (( الألفية ) ): وارفع بواو... الخ؛ قضية هذا وقضية كلام الشارح أوَّلًا أن هذه الأسماء الستّة معربة بالحروف، لكنَّه صحَّح بعد ذلك أنها معربة بحركات مقدَّرة عليها، وكأنه نظر أوَّلًا إلى الصورة الظاهرة، وثانيًا إلى الصورة المعنوية، وتلخيصُ ما ذكروا في إعرابها عشرة مذاهب بينها المرادي وغيره، قال: وأقواها مذهبان:
أحدُهما: وهو مذهبُ سيبويه والفارسيّ وجمهور البصريين: أنّها معربةٌ بحركات مقدرة.
والثاني: إنها معربةٌ بالحروفِ قال الناظم في (( تسهيله ) ): إن الأولَ أصحُّها، وفي (( شرحه ) ): إن الثاني أسهلُها وأبعدها عن التكلف. انتهى ملخصًا.
إذا دريت هذا كلَّه فاسمع أن ما أبداه ناصرُك باطلٌ كلُّه وقد أحسن حيث اقتدى بك في تشمير الأذيال للطعن على أبي حنيفة - رضي الله عنه - ودفع ما اعتذروا به بمجرَّد الخيال، ولقد أعجبني إيراده الأول حيث لا يضرُّ الاعتذار المذكور شيئًا عند كلِّ مَن تأمّل وتعقَّل، فإن مدارَ صحّة الاعتذار كون لفظ: الأب؛ ذا لغتين، وإن لم يكن ذو والفم ذا لغتين، فماذا يضرّه عدم كون ذو والفم ذا وجهين.
(1) وهو أحمد بن أحمد بن محمد السجاعي الأزهري الشافعي، شهاب الدين، من مؤلفاته: (( الكافي بشرح متن الكافي ) )في العروض، و (( فتح الجليل على شرح ابن عقيل ) )، و (( فتح المنان في بيان مشاهير الرسل التي في القرآن ) )، (ت1197هـ) . ينظر: (( إيضاح المكنون ) ) (1: 242) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 97) .
(2) وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي، أبو محمد، بهاء الدين، المعروف بابن عقيل، من مؤلفاته: (( المساعد شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ) )، و (( التعليق الوجيز على كتاب العزيز ) )في التفسير، (( الفتاوى ) )، (698-769هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 266-269) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 251) .