الصفحة 148 من 190

(( وأمّا ثناءُ الناسِ عليه، وشادتهم له باجتهاده في العبادة وتقواه وورعه، ومبلغه في الطاعة، وغيرها من المناقب وأوصافِ النباهة؛ فقد ذكر الخطيبُ البغداديّ في (( تاريخه ) ) (1) ، والنوويّ (2) ، وابن حجر (3) ، والسيوطيّ (4) ، والذهبيّ (5) ، واليافعيّ (6) ، والشعرانيّ (7) ، والمِزْيّ (8) وغيرهم من أجلّة المحدّثين والمؤرّخين من ذلك جملةً وافرة، ولو جمعت في مجموع لكان مجلدًا كبيرًا، ولنكتفِ على بعضه؛ (( لأنّ ما لا يدركُ كلُّه لا يتركُ أيضًا بكماله ) ) (9) :

روى أحمد بن محمد بن القاسم عن يحيى بن معين، قال: لا بأس به، ولم يكن متّهمًا، ولقد ضربه يزيد بن هبيرة على القضاء، فأبى أن يكون قاضيًا. وقال: الفقه فقه أبي حنيفة - رضي الله عنه - على هذا أدركتُ الناس. وقال: القراءة عندي قراءة حمزة، والفقه فقه أبي حنيفة.

وروى أبو نُعَيْم وغيره: أنه صلى الصبح بوضوء العشاء أكثر من خمسين سنة، ولم يكن يضع جنبه إلى الأرض في الليل أبدًا، وإنّما كان ينامُ لحظةً بعد صلاة الظهر وهو جالس، ويقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( استعينوا على قيام الليل بالقيلولة ) ) (10) .

(1) تاريخ بغداد )) (10: 152-165) .

(2) في (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (2: 216-223) .

(3) في (( الخيرات الحسان ) ) (ص37-42) .

(4) في (( تبييض الصحيفة ) ) (ص305-334) .

(5) في (( مناقب أبي حنيفة ) ) (ص9-34) .

(6) في (( مرآة الجنان ) ) (1: 309-313) .

(7) في (( الميزان الكبرى ) ) (1: 63-75) .

(8) في (( تهذيب الكمال ) ) (29: 422-445) .

(9) الكلام في ثناء العلماء عليه مأخوذ من هذه الكتب مع إسقاطِ المتكرر، والمحافظةِ على عبارة الإمام اللكنوي: (( النافع الكبير ) ) (ص38-41) . و (( مقدمة الهداية ) ) (2: 5-6) ، و (( دفع الغواية ) ) (1: 28-29) ، و (( مقدمة التعليق الممجد ) ) (1: 120) ، و (( إقامة الحجة ) ) (ص75-81) .

(10) في (( المعجم الكبير ) ) (1: 245) ، و (( مصنف عبد الرزاق ) ) (4: 229) بألفاظ قريبة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت