الصفحة 157 من 190

وقال ابن خَلِّكان: مثل هذا الإمام لا يشكُّ في دينه ولا في ورعه وتحفّظه.

وقال شمس الأئمة الكَرْدَريّ في (( رسالته ) ) (1) : نقل عنه أنه صلَّى الفجر

بوضوء العشاء بنيّف وثلاثين سنة، وقيل: أربعين سنة، وكان يختمُ القرآن في كلِّ يوم وليلة مرّة، وفي رمضان في كلِّ يومٍ مرَّتين مرّة في النهار، ومرّة في الليل.

وقال الذهبي في (( تذكرة الحفاظ ) ) (2) : كان إمامًا، ورِعًا، عالمًا، عاملًا، متعبّدًا، كبير الشأن، لا يقبلُ جوائز السلطان، بل يتّجر ويتكسب. وقال في (( العبر ) ) (3) : وكان من أذكياء بني آدم، وجمع بين الفقه والعباده والورع والسخاءَ، وكان لا يقبل جوائز الدولة بل ينفقُ ويؤثرُ من كسبه، له دارٌ كبيرةٌ لعمل الخزّ، وعنده صنّاع وأُجراء.

وقال الشيخ العطَّار (4) في (( التذكرة ) ): إن أبا حنيفة كان يصلِّي في كلِّ ليلةٍ ثلاثمئةٍ ركعةٍ، ومرَّ يومًا على جمعٍ من الصبيان، قال بعضُهم لبعضٍ: هذا يصلِّي في كلِّ ليلةٍ ألفَ ركعةٍ ولا ينام الليل، فقال أبو حنيفة: نويت أن أصلِّي في كلِّ ليلةٍ ألفَ ركعة، وأن لا أنام بالليل. كذا في (( معدن اليواقيت الملتمعة في مناقب الأئمة الأربعة ) ) (5) .

وقال طاشكبرى: وكان هو زاهدًا عابدًا ورعًا تقيًّا كثيرَ الخشوع كثير الصمت دائم التضرع إلى الله تعالى، صاحب الكرامات (6) .

الكتب المصنفة في مناقبه:

(1) مناقب أبي حنيفة )) للكردري (1: 241-242) .

(2) تذكرة الحافظ )) (1: 168.

(3) في (( العبر ) ) (1: 214) .

(4) وهو محمد بن إبراهيم الهَمْداني النيسابوري، فريد الدين، المعروف بالعطار، من مؤلفاته: (( تذكرة الأولياء ) )فارسي، و (( جواهر اللذات ) )، و (( منطق الطير ) )، (ت637) . ينظر: (( الكشف ) ) (1: 385) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 35) .

(5) لابن حجر الهيتمي. سبقت ترجمته.

(6) مقدمة الهداية )) (2: 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت