وفي (( كتاب النَّسَائِيّ ) ): حديثَه عن عاصم بن أبي ذز عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ليس على مَن أتى بهيمة حدّ (1) . انتهى ملخصًا (2) .
وقد نقل هذا كلَّه الحافظُ ابن حجر العَسْقَلاني ـ وهو ممَّن وُهِبَ العلمَ الربَّاني وأُوتيَ القبول عند كلِّ لبيب ـ في كتابه (( تهذيب التهذيب ) )، وأقرَّه عليه وزادَ عليه بقوله، قلت: هو في رواية أبي علي الأسيوطي والمغاربة عن النَّسَائي، قال حدثنا علي بن حجر ثنا عيسى هو ابن يونس عن النعمان عن عاصم فذكره، ولم يبيِّن النعمان، وفي رواية ابن الأحمر يعني أبا حنيفة أورده عقيب حديث الدراورديّ عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( مَن وجدتموه يعملُ عملَ قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به... ) )الحديث، وليس هذا الحديث في رواية ابن السِّنيّ (3) ولا ابن حيوة عن النَّسائيّ، وقد تابع النُّعمان عليه عن سفيان الثوري، ومناقب الإمام أبي حنيفة كثيرة جدًا. انتهى (4) .
(1) انتهى من (( سنن النسائي ) ) (4: 322) .
(2) من (( تهذيب الكمال ) ) (29: 417-445) .
(3) وهو أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، أبو بكر، ويعرف بابن السِّنِّي، له: (( عمل اليوم والليلة ) )، و (( مختصر سنن النسائي ) )، و (( الإيجاز في الحديث ) )، و (( كتاب القناعة ) )، (ت364هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 332-333) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 250-251) .
(4) من (( تهذيب التهذيب ) ) (10: 402) .