وقال صالح بن محمد الأسديّ عنه: كان أبو حنيفة ثقةً في الحديث.
وقال أبو وهب محمد بن مزاحم: سمعت ابن المبارك أفقه الناس أبو حنيفة، ما رأيتُ في الفقه مثله. وقال أيضًا: لولا أنّ أعانني بأبي حنيفة وسفيان كنت كسائر الناس.
وقال ابن أبي خيثمة (1) في (( تاريخه ) ): قال سليمان: كان أبو حنيفة ورعًا سخيًا.
وقال أبو نُعَيم: كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل.
وقال أحمد بن علي بن سعيد القاضي: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: لا نكذب على الله ما سمعنا من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله.
وقال الربيع وحرملة سمعنا الشافعي يقول: الناس في الفقه عيالٌ علي أبي حنيفة.
ويروى عن أبي يوسف بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعتُ رجلًا يقول لرجل هذا أبو حنيفة لا ينامُ الليل، فقال أبو حنيفة: لا يتحدَّث عنِّي بما لم أفعل فكان يحيى الليل، يعني بعد ذلك.
وقال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه قال: لَمَّا مات أبي سألنا الحسن بن عمارة أن يتولَّى غسلَه ففعل، فلَمَّا غسلَه قال: رحمك الله وغفر لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسَّد يمينك بالليل منذ أربعين سنة.
وقال أبو داود عن نصر بن علي: سمعت ابن داود يقول: الطاعن في أبي حنيفة حاسدٌ وجاهل به.
في (( كتاب التِّرْمِذِيّ ) )من روايةِ عبد الحميد الحِمَّانيّ عنه، قال: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي (2) .
(1) وهو أحمد بن زهير أبي خيثمة بن حرب بن شدَّاد النَّسَائِيّ البَغْدَادِيّ، أبو بكر، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا أعرف أغزر من فوائد تاريخه، من مؤلفاته: (( التاريخ الكبير ) )، (( أخبار الشعراء ) )، و (( كتاب الإعراب ) )، (185-279هـ) . ينظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (3: 83) . (( الأعلام ) ) (1: 123) .
(2) انتهى من (( علل الترمذي ) ) (1: 739) .