الصفحة 34 من 190

وقال أيضًا: (( مالك بن أنس ليس بتابعيّ، فإنّه لم يتيسَّر له لقاء أحد من الصحابة، ومنهم مَن قال: إنه تابعيّ، وهو قول لا يعبأُ به، كما أنّ القول بعدم تابعيّة أبي حنيفة لا يعبأ به، والصحيح أنه تابعيّ رأى أنس بن مالك - رضي الله عنه - الصحابيّ، أخرجه ابن سعد(1) بسند جيد، وقد امتاز بهذا الوصف من بين أقرانه، كسُفيان الثوريّ (2) بالكوفة، ومالك بالمدينة، والأَوْزَاعيّ (3) بالشام وغيرهم من مجتهدي عصره )) (4) .

(1) وهو محمد بن سعد بن منيع الهَاشِميّ الزُّهْرِيّ القُرَشِيّ البَصْرِيّ، أبو عبد الله، كاتب الوَاقِدِيّ، قال أبو حاتم والذَّهَبِيُّ وابنُ حجر: صدوق، من مؤلفاته: (( طبقات الصحابة ) )، و (( الطبقات الكبرى ) (168-230هـ) . ينظر: (( الميزان ) ) (6: 163) . (( التقريب ) ) (ص414) . (( الأعلام ) ) (7: 6) .

(2) وهو سُفْيان بن سعيد بن مسروق الثَّوْرِي الكوفي، أبو عبد الله، نسبة إلى بني ثور من عبد مناة من مضر، قال ابن معين: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، (95-161هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (2: 386-391) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 345-347) .

(3) وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأَوْزَاعِيّ، أبو عمر، نسبة إلى الأَوْزَع، وهي بطن من ذي الكَلاع من اليمن، إمام أهل الشام، وكان يسكن بيروت، ويقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة أجاب عليها، وكانت الفتيا بالأندلس تدور على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام. (88-157هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 127-128) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 251) .

(4) ظفر الأماني )) (ص353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت