(( وقال ابنُ خلكان(1) : أدرك الإمام أربعة من الصحابة، وهم: أنس بن مالك بالبصرة، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكّة، ولم يلقَ أحدًا منهم ولا أخذَ عنه. (( وأصحابه يقولون لقي جماعةً من الصحابة، وروى عنهم ولم يثبت ذلك عند أهل النقل ) ) (2) .
وقال ابنُ حجر: إنه روى عن ابن أبي أوفى حديثًا واحدًا. وذكر الخطيب في (( تاريخ بغداد ) ) (3) : إنه رأى أنسَ بن مالك - رضي الله عنه -. وقال ابن حجر: قد صحّ كما قال الذهبيُّ: إنه رآه وهو صغيرٌ، وفي رواية، قال: رأيتُه مرارًا، وكان يخضبُ بالحمرة، وجاء من طرقٍ: إنه روى عنه أحاديثَ ثلاثة.
ونقل عليُّ القاري في (( شرح شرح النخبة ) ) (4) عن السَّخاويِّ (5) : إن المعتمد أنه لا رواية للإمام عن أحد من الصحابة لصغره في زمن إدراكه إيّاهم. )) (6) .
وقال الكفوي (7) : (( وأنكر جماعةٌ من المحدّثين كونه تابعيًّا وأصحابه أثبتوه بالأسانيد، وهم أعرف بأحواله منهم ) ) (8) .
(1) وفيات )) (5: 406) .
(2) مقدمة السعاية )) (1: 28) .
(3) تاريخ بغداد )) (4: 208) .
(4) ص185).
(5) وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد السَّخَاوِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ، شمس الدِّين، نسبة إلى سخا بلدة غربي الفسطاط، قال الإمام اللكنوي: طالعت من تصانيفه: (( فتح المغيث ) )، و (( المقاصد الحسنة ) )، و (( ارتياح الأكباد بفقد الأولاد ) )، وكلُّها نفيسةٌ جدًا مشتملةٌ على فوائد مطربة. (831-902هـ) . ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص69) . (( الضوء اللامع ) ) (8: 2-32) . (( النور السافر ) ) (ص18-23) .
(6) مقدمة الهداية )) (2: 6) .
(7) وهو محمود بن سليمان الكَفَوِيَ الرُّوميّ الحَنَفِي، من مؤلفاته: (( كتاب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار ) )، و (( شرح آداب البحث ) )، (ت نحو990هـ) . ينظر: (( التعليقات السينة ) ) (ص19) . (( الأعلام ) ) (8: 49) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 809) .
(8) مقدمة السعاية )) (1: 29) .