يجد اليقظانُ لذةً وألمًا ، لما يسمعه أو يفكر فيه ، ولا يشاهد ذلك جليسُه منه ، وكذا كان جبرئيل يأتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فيخبره بالوحى الكريم ، ولا يدركه الحاضرون ، وكل هذا ظاهر جلى . ( __ )
قال المناوي رحمه الله: عذاب القبر حق . قال الغزالي: من أنكره فهو مبتدع ، محجوب عن نور الإيمان ، ونور القرآن ، بل الصحيح عند ذوي الأبصار ، ما صحت به الأخبار ، أنه حفرة من حفر النار ، أو روضة من رياض الجنة . ( __ )
قال السيوطي رحمه الله: قال العلماء: عذاب القبر هو عذاب البرزخ ، أضيف إلى القبر ، لأنه الغالب ، وإلا فكل ميت إذا أراد الله تعالى تعذيبه ناله ماأراد به ، قبر أو لم يقبر ، ولو صلب ، أو غَرِقَ في البحر ، أو أكلته الدواب ، أوحرق حتى صار رمادًا ، أو ذري في الريح ، ومحله الروح والبدن جميعًا باتفاق أهل السنة . ( __ )
أولًا:-
الآيات الدالة على عذاب القبر .
قَالَ تَعَالَى: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } ( __ )
قال قتادة رحمه الله: قَالَ تَعَالَى: { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } ( __ ) قال عذابا في الدنيا وعذابا في القبر . ( __ )
قَالَ تَعَالَى: { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) } ( __ )
قال قتادة رحمه الله: أن ابن عباس كان يقول: إنكم لتجدون عذاب القبر في كتاب الله { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ } ( __ ) ( __ )
قَالَ تَعَالَى: { فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) } ( __ )