فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 346

قال النووي رحمه الله: وهذه الروايات من رواية عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه - ، وابنِهِ عبدِاللهِ رضي الله عنهما ، وأنكرت عائشة )# ، ونَسبتها إلى النسيان ، والاشتباه عليهما ، وأنكرت أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ذلك ، واحتجت بقوله تعالى { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ( __ ) قالت وإنما قال النبيُ صلى الله عليه وسلم في يهودية أنها تعذب ، وهم يبكون عليها ، يعني تعذب بكفرها ، في حال بكاء أهلها ، لا بسبب البكاء ، واختلف العلماء في هذه الأحاديث: فتأولَها الجُمهورُ على من وصى بأن يبكى عليه ، ويناح بعد موته ، فنفذت وصيته ، فهذا يعذبُ ببكاء أهله عليه ونوحِهِم ، لأنه بسببه ، ومنسوب إليه ، قالوا: فأما من بَكَى عليه أهله وناحوا من غير وصية منه ، فلا يعذب لقول الله تعالى { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ( __ ) قالوا: وكان من عادة العرب الوصية بذلك ، ومنه قولُ طَرَفَةَ ابنِ العبد

إذا مِتُ فانعيني بما أنا أهله *** وشُقِّي علىَّ الجيب يا ابنةَ مَعْبدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت