فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 346

نحن معاشر المسلمين، نعتقد إعتقادًا جازمًا، لا يقبل النكوص، والتراجع، ونؤمن بأن عقيدتنا توجب علينا، أن نقر بكل ما جاءنا عن الله عز وجل، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من أخبار عن عالم الغيب، والشهادة، الذي حجبه الله عنا، وقد يكشفه لبعض خلقه، كرامة لهم، وفضلًا منه، سواء قبلته عقولنا، أولم تقبله، وسواء رضينا أم أبينا، إنما موقفنا، السمع، والطاعة، فإننا مطالبون بأن نؤمن باليوم الآخر، ومن الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بحياة البرزخ، وهو عذاب القبر ونعيمه.

قال ابن القيم: ومما ينبغى أن يعلم أن عذاب القبر، هو عذاب البرزح، فكل من مات وهو مستحق للعذاب، ناله نصيبه منه، قبر أو لم يقبر، فلو أكلته السباع، أو أحرق حتى صار رمادًا، ونسف في الهواء، أو صلب، أو غرق في البحر، وصل إلى روحه، وبدنه من العذاب، ما يصل إلى المقبور.

وفي صحيح البخاري، قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا صَلَّى صَلَاةً، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟) قَالَ: (فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا) ، فَيَقُولُ: (مَا شَاءَ اللَّهُ) ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا، فَقَالَ: (هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟) قُلْنَا: لَا، قَالَ: (لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ، أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ، بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت