عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا ، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ) ، قَالَ: ( فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي( __ ) فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلام قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ _ ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلامِ .
التخريج:-
رواه مسلم في كتاب الإيمان ، بات ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال 1/156ح172 عن أبي هريرة .
قال القاضي عياض رحمه الله: وقد تكون الصلاة هنا بمعنى الدعاء ، والذكر ، وهي من أعمال الآخرة ، ويؤكد أحد التأويلات فيه ، وأنها الصلاة المعهودة .
ماذكر من أنه أمَّ صلى الله عليه وسلم الأنبياء ، وقد قال بعضهم: يحتمل أن موسى لم يمت وأنه - صلى الله عليه وسلم - ، رآءه ، فتكون صلاته حقيقة كصلاة عيسى بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - ( أكون أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا موسى آخذ بساق العرش ، فال أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور ) ( __ )