لكن يرد هذا التأويل قوله - صلى الله عليه وسلم - ( يصلي في قبره ، عند الكثيب الأحمر ) ( __ ) والقبر لا يكون إلا للميت ، والحديث الوارد في قصة وفاته ، وخبره مع ملك الموت ، فإن قيل: فكيف رأى موسى في قبره يصلى ، وكيف صلى بالأنبياء في حديث الإسراء ببيت المقدس على ماجاء في الحديث ، وقد جاء في الحديث نفسه أنه وجدهم على مراتبهم في السلام عليه ورحبوا به ؟ قيل: يحتمل أن رؤيته لموسى في قبره وعند الكثيب الأحمر ، كانت قبل صعوده إلى السماء وفي طريقه إلى بيت المقدس ثم وجد موسى قد سبقه إلى السماء ، ويحتمل أنه رأى الأنبياء وصلى بهم على تلك الحال لأول مارآهم ثم سألوه ورحبوا به ، أو يكون اجتماعه بهم ، وصلاته ورؤيته موسى بعد انصرافه ورجوعه عن سدرة المنتهى ، فلا تتناقض الأحاديث وتستمر على الصواب . ( __ )
الحديث الثاني:
[ح166]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( أَتَيْتُ ) - وَفِي رِوَايَةِ هَدَّابٍ - ( مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الأحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ ) .
التخريج:-
رواه مسلم _ واللفظ له _ في كتاب الفضائل ، باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - 4/1845ح2375 ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب ذكر صلاة نبي الله موسى عليه السلام 3/215ح1631، 1632 وأحمد 3/120ح12231 و 3/148ح12526 و 3/248ح13618 و 5/59ح20616 و 5/362ح23112 و 5/365ح23143 كلهم عن أنس بن مالك ، نحوه .