فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 346

قال محمد بن الحسن الشيباني: حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

التخريج:-

سبق تخريجه في المبحث السابع (الأدلة من الكتاب والسنة على عذاب القبر) في الفصل الثاني، من الباب الأول [ح 139] ص 249

قال ابن عبد البر رحمه الله: وأما قوله في الصبي (اللهم أعذه من عذاب القبر) فيشهد له قول الله تعالى {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (__) ولو عذب الله عباده أجمعين، كان غير ظالم لهم، كما أنه إذا هدى ووفق من شاء منهم، وأضل وخذل من شاء منهم، كان غير ظالم لهم، وإنما الظالم من فعل غير ما أمر به الله تعالى، وهو غير مأمور لا شريك له. (__)

وقال الباجي رحمه الله: يحتمل أن أبا هريرة اعتقده لشيء سمعه أن عذاب القبر عامٌّ في الصغير والكبير وأن الفتنة فيه لا تسقط عن الصغير بعدم التكليف في الدنيا. (__)

قال محمد بن عبدالباقي الزرقاني رحمه الله: قال بعضهم ليس المراد بعذاب القبر هنا عقوبته، ولا السؤال، بل مجرد الألم بالغم، والهم، والحسرة، والوحشة والضغطة، وذلك يعم الأطفالَ وغيرَهُم. (__)

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن الصغير، هل يحيا ويسئل، أو يحيا و لايسئل، وبماذا يسئل عنه، وهل يستوى في الحياة والسؤال من يكلف، ومن لا يكلف.

فأجاب: الحمد لله رب العالمين، أما من ليس مكلفًا كالصغير والمجنون فهل يمتحن في قبره، ويسأله منكر ونكير، على قولين للعلماء:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت