أَحَدُهُما: أنه يمتحن ، وهو قول أكثر أهل السنة ، ذكره أبو الحسن بن عبدوس عنهم ، وذكره أبو حكيم النهروانى وغيرهما .
والثانى: أنه لا يمتحن في قبره ، كما ذكره القاضى أبو يعلى ، وابن عقيل ، وغيرهما قالوا: لأن المحنة إنما تكون لمن يكلف في الدنيا .
ومن قال بالأول: يستدل بما في الموطأ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ( __ ) وهذا يدل على أنه يفتن ، وأيضًا فهذا مبنىٌ على أن أطفال الكفار الذين لم يكلفوا في الدنيا ، يكلفون في الآخرة ، كما وردت بذلك أحاديث متعددة ، وهو القول الذى حكاه أبو الحسن الأشعرى ، عن أهل السنة والجماعة ، فإن النصوص عن الأئمة ، كالإمام أحمد ، وغيره ، الوقف في أطفال المشركين ، كما ثبت في الصحيحين عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، أنه سئل عنهم فقال الله أعلم بما كانوا عاملين . ( __ )