عن مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -: قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ ، فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ ، لِئَلا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ ، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، إِذَا بِقَبْرَيْنِ قَدْ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ ، قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ( مَنْ دَفَنْتُمْ هَاهُنَا الْيَوْمَ ) ، قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ: فُلانٌ وَفُلانٌ ، قَالَ: ( إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الآنَ ، وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا ) ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: فِيمَ ذَاكَ ، قَالَ: ( أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ ، وَأَمَّا الأخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ) ، وَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ ، قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ: وَلِمَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ: ( لِيُخَفَّفَنَّ عَنْهُمَا ) ، قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ: وَحَتَّى مَتَى يُعَذِّبُهُمَا اللَّهُ ، قَالَ: ( غَيْبٌ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ) ، قَالَ: ( وَلَوْلا تَمَزُّعُ قُلُوبِكُمْ أَوْ تَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ ) .
التخريج:-
رواه أحمد 5/266ح22346
الدراسة:-
في سنده مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، وعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ( __ ) ، والْقَاسِمَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ .