قال الألباني رحمه الله: رواه ابن ماجه في سننه ، وسنده ( ضعيف ) فيه عنعنة محمد بن إسحاق ( __ ) ، وهو مدلس ، وقد روى أحمد هذه القصة ، على خلاف رواية ابن ماجه ، وسنده صحيح . ( __ )
بيان ابن القيم بنفيس عباراته لمستقر الأرواح:
قال ابن القيم رحمه الله: الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظمَ تفاوت .
فمنها أرواح: في أعلى عليين في الملا الأعلى ، وهي أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وهم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي ليلة الإسراء .
ومنها: أرواح في حواصل طير خضر ، تسرح في الجنة حيث شاءت ، وهي أرواح بعض الشهداء ، لا جميعهم بل من الشهداء من تحبس روحه عن دخول الجنة ، لدين عليه أو غيره .
ومنهم: من يكون محبوسًا على باب الجنة .
ومنهم: من يكون محبوسًا في قبره .
ومنهم: من يكون مقره باب الجنة .
ومنهم: من يكون محبوسًا في الأرض لم تعل روحهُ إلى الملأ الأعلى ، فإنها كانت روحًا سفلية أرضية ، فإن الأنفس الأرضية ، لا تجامع الأنفس السماوية ،كما لا تجامعها في الدنيا ، والنفس التي لم تكتسب في الدنيا معرفةَ ربها ، ومحبتَه ، وذكرَه ، والأنسَ به ، والتقربَ إليه ، بل هي أرضية سفلية ، لا تكون بعد المفارقة لبدنها إلا هناك ، كما أن النفس العلوية التي كانت في الدنيا عاكفة على محبة الله ، وذكره ، والقرب إليه ، والأنس به ، تكون بعد المفارقة مع الأرواح العلوية المناسبة لها ، فالمرء مع من (4) في البرزخ ، ويوم القيامة والله تعالى يزوج النفوس بعضَها ببعضٍ في البرزخ ، ويوم المعاد ، ويجعل روحه - يعنى المؤمن - مع النَسْم الطيب - أي الأرواحِ الطيبةِ المشاكلة - فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها ، وأخواتها ، وأصحاب عملها ، فتكون معهم هناك .
ومنها: أرواح تكون في تنور الزناة ، والزواني .
ومنها: أرواح في نهر الدم تسبح فيه ، وتلقم الحجارة .