قال ابن حجر رحمه الله: في النفخة الأولى ، تنثر الكواكب ، وتخسف الشمس والقمر ، وتصير السماء كالمهل ، وتكشط عن الرءوس ، وتسير الجبال ، وتموج الأرض ، وتنشق الى أن تصير الهيئة ، ثم بين النفختين تطوى السماء والأرض ، وتبدل السماء والأرض ، إلى آخر كلامه في ذلك ، والعلم عند الله تعالى . ( __ )
واختلف أهل العلم في عدد النفخات فقال ابن حزم إنها أربع نفخات .
قال ابن حجر رحمه الله: زعم ابن حزم ( __ ) أن النفخات يوم القيامة أربع الأولى نفخة إماتة يموت فيها من بقي حيا في الأرض ، والثانية نفخة إحياء يقوم بها كل ميت وينشرون من القبور ويجمَعُون للحساب ، والثالثةُ نفخة فزع وصعق يُفِيقُون منها كالمغشي عليه لا يموت منها أحد والرابعة نفخة إفاقة من ذلك الغَشِي وهذا الذي ذكره من كون الثنتين أربعًا ليس بواضح ، بل هما نفختان فقط ، ووقع التغايرُ في كل واحدة منهما باعتبار من يستمعها ، فالأول يموت بها كل من كان حيًا ويُغْشَى على من لم يمت ممن استثنى الله ، والثانيةُ يعيش بها من مات ويُفِيقُ بها من غُشِيَ عليه والله أعلم . ( __ )
قال الحافظ ابن حجر: رأيت في كلام ابن العربي أنها ثلاث: نفخة الفزع كما في النمل ، ونفخة الصعق كما في الزمر ، ونفخة البعث ، وهي المذكورة في الزمر أيضًا . ( __ )
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وجدت مستند ابن العربي في حديث الصور الطويل فقال فيه"ثم ينفخ في الصور ثلاث نفخات ، نفخة الفزع ، ونفخة الصعق ، ونفخة القيام لرب العالمين . أخرجه الطبري هكذا مختصرًا ، وقد ذكرت أن سنده ضعيف ، ومضطرب . ( __ ) "
وإلى هذا القولِ ذهب الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله قال: فأما النفخات في الصور فثلاث ، نفخة الفزع ، ثم نفخة الصعق ، ثم نفخة البعث . ( __ )