فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 346

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: أعظم الشدائد التي تنزل بالعبد في الدنيا الموت ، وما بعده أشدُ منه ، إن لم يكن مصير العبد إلى خير ، فالواجب على المؤمن الاستعداد للموت ، وما بعده في حال الصحة ، بالتقوى ، والأعمال الصالحة قَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) } فمن ذكر الله في حال صحته ورخائه ، واستعد حينئذٍ للقاء الله عز وجل بالموت ، وما بعده ، ذكرهُ الله عند هذه الشدائد ، فكان معه فيها ، ولَطَفَ به ، وأعانه ، وتولاه ، وثبته على التوحيد ، فلقيه وهو عنه راضٍ ، ومن نسي الله في حال صحته ، ورخائه ، ولم يستعد حينئذ للقاءه ، نسيه الله في هذه الشدائد ، بمعنى أنه أعرض عنه فأهمله ، فإذا نزل الموت بالمؤمن ، المستعدِ له ، أحسن الظن بربه ، وجاءته البشرى من الله ، فأحب لقاء الله ، وأحب الله لقاءه ، والفاجر بعكس ذلك ، وحينئذ يفرح المؤمن ويستبشر بما قدمه ، مما هو قادم عليه ، ويندم المفرط ، ويقول: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله

أولًا: حسن الظن بالله حال الإحتضار .

…الحديث الأول:

[ح1]

عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ ، إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ ، فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أَرْدَاهُمْ سُوءُ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ z `fخژإ£"sfّ:$# } ) ."

التخريج:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت