فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 346

خرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت 4 / 2205 ، 2206 ح 2877 ، و أبو داود في كتاب الجنائز ، باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت ، 3/ 189 ح3113 ، وابن ماجه في كتاب الزهد باب التوكل واليقين 2/1395 ح4167 ، وأحمد 3/293ح 14157 و 3/315 ح14426 و 3/325ح14521 و 3/330ح14572 و 3/334ح 14620 3/390ح 15234 - واللفظ له - كلهم عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه - مثله.

قال الإمام النووي رحمه الله: قال العلماء: معنى حسنِ الظنِ بالله تعالى ، أن يظن أنه يرحمهُ ، ويعفو عنه ، قالوا: وفى حالة الصحة يكون خائفًا ، راجيًا ، ويكونان سواء ، وقيل: يكون الخوف أرجح ، فإذا دنت أماراتُ الموتِ ، غلَّبَ الرجاء ، أو محضه ، لأن مقصودَ الخوفِ الإنكفافُ عن المعاصى ، والقبائح ، والحرص على الإكثارِ من الطاعات ، والأعمال ، وقد تعذر ذلك ، أو معظمهُ في هذا الحالِ ، واستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار الى الله تعالى ، والاذعانِ له .

قال المناوي رحمه الله: أكبر الكبائر سوء الظن بالله ، فهو أكبر الكبائر الاعتقادية بعد الكفر ، لأنه يؤدي إليه { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ } والله تعالى ، عند ظن عبده به ، لكن كما يجب على العبد إحسان الظن بربه ، يجب عليه أن يخاف عقابه ، ويخشى عذابه ، فطريق السلامة بين طريقين مخوفين ، مهلكين ، طريق الأمن ، وطريق اليأس وطريق الرجاء والخوف ، هو العدل بينهما ، فمتى فقدت الرجاء ، وقعت في طريق الخوف ، ومتى فقدت الخوف ، وقعت في طريق الأمن { فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) } فطريق الاستقامة ، ممتد بينهما ، فإن ملت عنه يمنة أو يسرة هلكت ، فيجب أن تنظر إليهما جميعًا ، وتركب منهما طريقًا دقيقًا وتسلُكَهُ ، نسأل الله السلامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت