فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 346

واعلم أن النفس إذا كانت ذات شره وشهوة غالية ، فارت بدخان شهواتها كدخان الحريق ، فأظلمت الصدر ، فلم يبق له ضوء بمنزلة قمر ينكسف ، فصار الصدر مظلمًا ، وجاءت النفس بهواجسها ، وتخليطها ، واضطربت ، فظن العبد أن الله لا يعطف عليه ، ولا يرحمه ، ولا يكفيه أمر رزقهِ ، ونحو ذلك ، وهذا من سوء الظن بالله ، وصل إلى حال اليأس من الرحمة ، ووقع في القنوطِ ، وهوكفر .

ثانيًا: محبة المؤمن لقاءَ الله .

الحديث الأول:

[ح2]

عَنْ عَائِشَة َ )#، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ) ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ ، أَنْ يَكْرَهَ الْمَوْتَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُهُ ، فَقَالَ: ( لا ، لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ ، إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهُ ، فَرَجَ لَهُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ ، مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَرَامَتِهِ ، فَيَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ ، وَالْمُنَافِقَ إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهُ ، فَرَجَ لَهُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ ، مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهَوَانِهِ ، فَيَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ ) .

التخريج:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت