فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 346

ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، مما يكون بعد الموت: فيؤمنون بفتنة القبر، وبعذاب القبر، ونعيمه. فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: (من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فيقول المؤمن: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي، وأما المرتاب فيقول: هاه، هاه، لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته؛ فيضرب بمرزبة من حديد، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها لصعق) ثم بعد هذه الفتنة: إما نعيم وإما عذاب، إلى أن تقوم القيامة الكبرى، فتعاد الأرواح إلى الأجساد، وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه، وعلى لسان رسوله، وأجمع عليها المسلمون، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراةً غرلًا ، وتدنو منهم الشمس، ويلجمهم العرق.

ثم أما بعد: فتشمل هذه المقدمة على الأتي:-

أولًا: بيان أهمية هذا الموضوع، وسبب اختياره.

ثانيًا: بيان خطة البحث، والدراسات السابقة، ومنهجي في البحث، والمنهج الذي سرت عليه.

أولًا: أهمية الموضوع، وسبب اختياره، وسبب اختيار الكتب التسعة المعنون لها في الرسالة.

تتجلى أهمية هذا الموضوع في التالي:-

1 -كون حياة البرزخ من حياة البرزخ من الأمور التي ذكرها الله تعالى في كتابه، فوجب الإيمان بها.

2 -إن هذا الموضوع من الأهمية بمكان، كونه يعالج قضية مهمة قديمة، من عهد الصحابة، إلى وقتنا هذا، وهي حياة البرزخ.

3 -حياة البرزخ من الأمور الغيبية، التي لا مجال للعقل فيها، وقد وردت النصوص الصريحة في ذلك، من الكتاب والسنة، فواجب على العلماء، وطلبة العلم توضيح الإشكالات، ودحض الشبه، وإزالة الأوهام التي علقت بالأذهان، وهذا ما أردت توضيحه إن شاء الله، وبيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت