والإيمان بألوهية الرب تبارك وتعالى يقتضي أن لا يصرف العبد نوعًا من أنواع العبادة لغيره سبحانه وتعالى فهو الإله الحق الذي يستحق أن يعبد فلا يتوجه العبد بعبادة قلبية ولا بعبادة قولية ولا بعبادة عملية إلا له سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [1]
وقال تعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [2]
وقال تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ } [3]
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه" [4]
فالواجب على العبد أن لا يتوجه بأي نوع من أنواع العبادة كنذر وذبح ودعاء واستغاثة واستعانة وذل وخضوع وخشية وإنابة وصلاة وحج وزكاة وغيرها من سائر العبادات لغير الله تعالى؛ فصرفها لغيره شرك.
الأمر الثالث: الإيمان بأسماء الله وصفاته:
ومعنى الإيمان بأسماء الله وصفاته إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. قال الله تعالى: { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [5]
وعلى العبد أن يستشعر عظمة هذه الأسماء والصفات فيتعبد لله سبحانه وتعالى بها؛ فإن الإيمان بهذه الأسماء يورث العبد محبة وخوفًا ورجًاء لمعبوده سبحانه وتعالى.
ثمرات الإيمان بالله تعالى:
للإيمان بالله تعالى ثمرات عظيمة نذكر منها:
1ـ تحقيق توحيد الله تعالى بحيث لا يتعلق بغيره.
2ـ كمال محبة الله تعالى وتعظيمه بمقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
(1) سورة البقرة: الآية21.
(2) سورة النساء: الآية36.
(3) سورة الإسراء: الآية23.
(4) رواه مسلم: (2298) .
(5) سورة الأعراف: الآية180.