فهرس الكتاب
والنووي، فقد قال في المجموع (5/ 185) بعد أن ذكر أن الترمذي حسنه: (( وقد ينكر عليه قوله إنه حسن، بل هو ضعيف، وقد بين البيهقي وغيره ضعفه ) )، وقال في شرح صحيح مسلم (7/ 6) : (( ضعيف بالاتفاق ) ).
وقال الرافعي -كما في التلخيص الحبير (1/ 137) : (( لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا ) ).
وأقدم منْ وجدتُه صحح حديث أبي هريرة ابن حبان حيث أخرجه في صحيحه كما تقدم، وابن حزم في المحلى (1/ 250) ، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 137) : (( وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوا أحواله أن يكون حسنًا ) ).
والذي يظهر أنّ هذه الطرق -على كثرتها عن أبي هريرة - يُعل بعضها بعضًا، والصواب الوقف عنه كما رجحه إمام العلل في زمانه البخاري وغيرهُ -كما تقدم-، فعلى هذا لا يصح في هذا الباب شيء مرفوع كما نصَّ على ذلك كبار الأئمة، والله أعلم.
7 - [1095] وسَأَلْتُ / أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ (1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَطِيَّة (2) ، عَنْ أَبِيهِ (3) ، عَنْ جَدِّهِ (4) ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ (5) قَالَ: (( لَعَنْ رَسُولُ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّائِحَةََ* وَالْمُسْتَمِعَةَ ) )، قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَر، ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَن بنِ عَطِيَّة، وأَبُوهُ، وجَدُّهُ ضُعَفَاءُ الْحَدِيثِ.
* النائحة: اسم فاعل من ناحَ يَنُوحُ نَوْحًا، ويُقالُ: نائحة ذات نياحة، قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة (5/ 367) : (( نَوْح: النون والواو والحاء أصلٌ يدلُ على مقابلة الشيء للشيء .. ومنه النّوح والمناحة لتقابل النساء عند البكاء ) )، وقال القاضي عياض: (( النوح والنياحة: اجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوتٍ ورنّه وندبة ) )، وانظر: لسان العرب (2/ 627) ، المطلع (ص 121) .
ــــــــــــــــــ