الصفحة 166 من 1444

الشافعي، فقد قال -كما في معرفة السنن والآثار (1/ 357) : (( وإنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت أنّ في إسناده رجلًا لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي هذا على ما يقنعني فإن وجدت من يقنعني من معرفة ثبت حديثه أو جبته ) )، وقال أيضًا -كما في المصدر السابق-: (( وإنما لم يقو عندي أنه يروى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ويدخل بعض الحفاظ بين أبي صالح، وبين أبي هريرة إسحاق مولى زائدة ) ).

وعلي بن المديني، قال البخاريُّ -كما في علل الترمذي الكبير (ص 143) : (( إنّ أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني قالا: لايصح في هذا الباب شيء ) ).

وأحمد بن حنبل، ففي مسائله رواية ابنه عبد الله (1/ 78 - 79) : (( سُئل أبي -وأنا أسمع- عن حديث أبي هريرة:"من غَسلِ الميتِ الغُسْلُ"، قال: ليس فيه حديث يثبت ) ).

والبخاري، فقد رجح في التاريخ الكبير (1/ 397) أنّ الحديث موقوف على أبي هريرة، ونقل فيما تقدم قول أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني في معرض الاحتجاج.

ومحمد بن يحيى الذهلي، فروى البيهقي في السنن الكبرى (1/ 302) عنه قوله: (( لا أعلم فيمن غسل ميتًا فليغتسل حديثًا ثابتًا ) ).

والمزني، فنقل عنه النووي في المجموع (5/ 185) قوله: (( وقال هذا الغسل ليس بمشروع، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله لأنه لم يصح فيهما شيء ) ).

وأبو حاتم، تقدم أنه رجح أنّ الحديث موقوف على أبي هريرة.

وابن المنذر، فقد قال في الأوسط (5/ 351) : (( الاغتسال من غسل الميت لا يجب، وليس فيه خبر يثبت ) ).

-والدارقطني، فقد تقدم أنه يرى أن سهيلًا يضطرب في الحديث.

-والبيهقي، فقد قال في السنن الكبرى (1/ 303) بعد بحث مسهب طويل: (( الروايات المرفوعة في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية لجهالة بعض رواتها، وضعف بعضهم، والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفًا غير مرفوع ) ).

وابن رُشْد في بداية المجتهد (1/ 29) .

وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 375 - 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت