الصفحة 172 من 1444

فرواه ابنُ عدي في ترجمة عمر بن يزيد المدائني من الكامل (5/29) قال: حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثَنَا محمد بن معاوية، حَدَّثَنَا عمر، قال: سمعتُ الحسن بن أبي الحسن البصري حدّث عن أبي هريرة قال: (( لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النائحةَ والمستمعةَ والمغني والمغنى له ) ).

وهذا السند ضعيفٌ من أجل:

-عمر بن يزيد، فقد قال ابن عدي عنه: (( منكر الحديث...وهذه الأحاديث عن عطاء والحسن غير محفوظة ) ).

-والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة، قاله أيوبُ السختياني، وعلي بنُ زيد، وأحمدُ بنُ حنبل، وبهزُ بنُ أسد، وابنُ المديني، وأبو حاتم، والبزار، وقال شعبة: (( قلتُ ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: ما رآه قط ) )، وقال أبو زرعة: لم يره، قيل له: فمن قال: حَدَّثَنَا أبو هريرة؟ قال: يخطئ، وقال الدارقطني: (( والحسن لم يثبت سماعه عن أبي هريرة ) ). انظر: جامع التحصيل (ص164) ، التهذيب (2/266-268) ، العلل (10/266) ).

وضعف هذا الحديث غير ابن عدي ابنُ حجر كما في التلخيص الحبير (2/139) .

ولكن وردت أحاديثُ صحيحة تنهى عن النياحة، وتبين عقوبة النائحة، من ذلك:

1-ما رواه مسلم في صحيحه (2/644رقم 934) كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، وأحمد بن حنبل في مسنده (5/434) ، وابنُ حبان في صحيحه -كما في الإحسان (7/412-413رقم3143) كتاب الجنائز، فصل في النياحة ونحوها- وغيرهم من طريق أبي سلاّم، عن أبي مالك الأشعري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قطران، ودرع من جراب ) ).

2-وما أخرجه مسلمٌ أيضًا (2/645رقم 936) من طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت:: (( أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة ألاّ ننوح.. ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت