الصفحة 180 من 1444

قال أبو حاتم عن هذا الأثر إنه منكر، ويظهر أنّ ذلك من أجل راويه ثُمَامة البصري فهو منكر الحديث كما تقدم في ترجمته، وتفرده بهذا الأثر عن أبي الزبير مما يدل على شدة نكارته.

وقد بوّب الإمام البخاريُّ في صحيحه (3/140) في كتاب الجنائز، بابًا قال فيه: (( بابُ الكفن من جميع المال، وبه قال عطاء، والزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة ) ).

قال ابنُ حجر في الفتح (3/141) : (( وكأنّ المصنف راعى لفظ حديث مرفوع ورد بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عليّ وإسناده ضعيف، وذكره ابنُ أبي حاتم في العلل من حديث جابر، وحكى عن أبيه أنه منكر ) )، وقال في تغليق التعليق (2/ 464) : (( وقد روينا هذه الجملة حديثًا مرفوعًا من طريق أبي الزبير، عن جابر، واستنكره أبو حاتم ) ).

ويلاحظ أنّ ابن أبي حاتم أورد الحديثَ من قول جابر بن عبد الله موقوفًا عليه وليس مرفوعًا كما قال الحافظ ابن حجر.

وأما حديثُ عليّ الذي أشار إليه ابن حجر وضعفه فقد رواه الطبراني في المعجم الأوسط (8/ 195 رقم 7397) قال: حَدَّثَنَا محمد بن أبان، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن هارون الفَرْويُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن محمد الجاري، عن محمد بن صدقة الفَرْويُّ، عن أبي ضمرة،، عن أبيه، عن جده، عن عليّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الكفنُ من جميع المال ) )، ثم قال الطبرانيّ: (( لا يُروى هذا الحديث عن علي إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به يحيى الجاري ) ).

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 23 ) : (( وفيه عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت