فهرس الكتاب
ثقةٌ يدلس-وهو من الطبقة الثانية من المدلسين المقبول حديثهم-، وثقه ابن سعد، وابن المديني-وزاد (( ثبتٌ ) )-، وابنُ معين، والنسائي، وابنُ عدي، وقال عطاء بن أبي رباح: (( كنَّا إذا خرجنا من عند جابر بن عبد الله تذاكرنا حديثه فكان أبو الزبير من أحفظنا للحديث ) )، وأثنى عليه أيوب السختياني وغيرهُ، وقال ابنُ عدي: (( وكفى بأبي الزبير صدقًا أن يُحدّث عنه مالك، فإنّ مالكًا لا يروي إلاّ عن ثقة ) )، وقال ابنُ عبدالبر: (( أبو الزبير تكلم فيه جماعة ممن روى عنه ولم يأت واحدٌ منهم فيه بحجة توجب جرحه، وقد شهدوا له بالحفظ وهو عندي من ثقات المحدثين ) )، وقد ذكره العلائي في الطبقة الثالثة من المدلسين - وهم من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا بهم إلاّ بما صرحوا فيه بالسماع وقبلهم آخرون مطلقًا كالطبقة الثانية - وتابعه ابنُ حجر، ولعل الأقرب في أبي الزبير أنْ يكون من الطبقة الثانية من المدلسين إذ ما نقل عنه من التدليس كان عن جابر فقط من غير رواية الليث بن سعد عنه، وهو من أحفظ الناس لحديث جابر كما تقدم (1) ، روى له الجماعة، مات سنة ست وعشرين ومائة.
انظر: طبقات ابن سعد (5/ 481) ، المعرفة والتاريخ (2/22-23) ، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (ص87رقم 80) ، الجرح (8/ 74-76 رقم319) ، الكامل (6/121-126) ، الاستغناء في معرفة المشهورين بالكنى (1/647-649) ، تهذيب الكمال (26/402-411) ، جامع التحصيل (ص113) ، تعريف أهل التقديس (ص151-152رقم101) .
(3) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام، الأنصاري، ثم السَلَمي، أبو عبد الله أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه جماعة من الصحابة، مات سنة أربع وسبعين بالمدينة.
انظر: الإصابة ( 1/213) ، التقريب (ص136رقم 871) .
( التخريج:
لم أجد من أخرجه.
( الدراسة والحكم على الحديث:
(1) وانظر بحث ذلك موسعًا في العدد الثامن من مجلة جامعة الإمام (ص19-101) .